❗️sadawilaya❗
النائب السابق د نزيه منصور
مع كل استحقاق انتخاب مجلس نواب في لبنان، تثار قصص وحكايات حول قانون الانتخاب، حيث تلجأ الكيانات الطائفية والمذهبية والعلمانية إلى إثارة هواجس ورغبات، كل منها تحث شعارات لها أول وليس لها آخر، منها على سبيل المثال لا الحصر:
١-حقوق الطوائف والمذاهب
٢- قانون انتخاب نسبي
٣- لبنان دائرة واحدة
٤- قانون انتخاب أورثوذكسي ...
٥- قانون انتخاب دائرة فردية ...
قليل من كثير، ومع اقتراب موسم الانتخاب تدور حرب المصالح الإعلامية واستثمار منبر مجلس النواب حول انتخاب المغتربين، حيث تحوّلوا إلى سلعة انتخابية، بعد أن سُرقت أموالهم من المصارف الخاصة والمصرف المركزي، وغابت الحكومة والمجلس عن ممارسة الرقابة والاكتفاء بتمرير أزلامهم وأتباعهم ومشاريعهم الخيالية....!
وبدلاً من تخفيض عدد النواب ومنح المغتربين المشاركة الفعلية بالترشح والاقتراع أضحوا نقطة خلاف....!
ومقارنة بأعرق الدول الديمقراطية ونسبة نوابها مقارنة مع عدد سكانها، يتبين البون الشاسع بينها وبين لبنان وفقاً للجدول التالي:
الولايات المتحدة ٣٤٧٧٣٢٢٢٩٩ نسمة
٤٣٥ نائب
٨٠٠٠٠٠ نسمة نسبة لكل النائب
بريطانيا ٦٩٦٥١٠٠٠ نسمة
٦٥٠ نائب
النسبة ١٠٥٠٠٠ لكل نائب
فرنسا ٦٦٦٧١٦٧٦ نسمة ٥٧٧ نائب
٣٢٥٠٠٠ لكل نائب
روسيا الاتحادية ١٤٣٧٧٣٠٠٠ نسمة ٤٥٠ نائب
١٤٦٠٠٠ لكل نائب
الصين ١٤١٥٠٠٠٠٠٠ نسمة
٢٩٧٧ نائب
٤٧٠٠٠٠ لكل نائب
لبنان ٥٨٦١١٢٥ نسمة
١٢٨ نائب
٤٥٧٨٩ لكل نائب
يتبين من الجدول أعلاه، أن لبنان يملك أضخم عدد النواب في العالم بالنسبة لعدد سكانه ومساحته الجغرافية والأقل دخلاً والأكثر عجزاً في موازنته...!
ينهض مما تقدم، أن حجم مجلس النواب يشكل عبئاً مادياً وتخبطاً سياسياً وفشلاً في المحاسبة والمراقبة وعجزاً في تشكيل الحكومات وتدخلاً إقيلمياً ودولياً مع كل استحقاق رئاسي وإرباكاً في التشريع، ومد وجزر في التحالفات مما يوجب تخفيض عدد النواب أسوة بغيره من الدول وأن لا يقل عن ١٠٠ ألف نسمة لكل نائب، وبالتالي تخفيض عدد أعضاء المجلس دون ٥٠%...!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- لماذا تم رفع العدد من ١٠٨ نواب إلى ١٢٨ نائب خلافاً للوثيقة؟
٢- لماذا مع كل استحقاق وخاصة مع الاستحقاق الرئاسي يعجز المجلس إلا بتدخل الغير؟
٣- أليس من الأفضل تخفيض العدد والحد من الأعباء المادية والسياسية وتحويل المجلس إلى خلية نحل؟
٤- هل القصة قصة مغتربين أم قصص أخرى؟